Kuwaite
لا تتردد في تسجيل في المنتدى اضغط على تسجيل وتصلك في الحال رساله على الاميل لتنشيط العضوية عن طريق الاميل الشخصي على الفور نشط عضويتك ابروحك
مع تحيات ادارة ا لمنتدى

تقرير دولي: دول الخليج ستتحول إلى قوى كبرى على الصعيد المالي...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تقرير دولي: دول الخليج ستتحول إلى قوى كبرى على الصعيد المالي...

مُساهمة  لا يغرك كلام الناس في الإثنين 15 سبتمبر 2008, 12:04 pm

لندن: «الشرق الاوسط»


من شأن الارتفاع الشديد في أسعار النفط تحويل الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي ـ إلى قوى كبرى على الصعيد المالي. وبحلول نهاية العقد القادم، سيصبح بمقدور الشركات وصناديق الثروات السيادية والأفراد الأثرياء التابعين لدول المجلس استثمار تريليونات الدولارات فيما وراء حدودهم الوطنية، وذلك طبقاً لما خلص إليه بحث جديد صادر عن «معهد ماكينزي العالمي». وتكشف الأرقام عن أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بالفعل بأصول أجنبية تقدر قيمتها بحوالي تريليوني دولار، وتملك حصصاً بشركات كبرى مثل «سوني» و«ناسداك»، إضافة إلى التي اشترتها بأكملها، مثل «جي. إي. بلاستيكس» و«بارنيز نيويورك». ويقدر «معهد ماكينزي العالمي» أن عوائد صادرات دول المجلس من النفط الخام ستتراوح بين 5 و9 تريليونات دولار خلال الفترة بين عامي 2007 و2020، وأنها سوف تستثمر ما بين 30% و60% من هذه العوائد بالخارج. وسيعتمد حجم التدفقات المالية من هذه الدول للخارج على السعر العالمي للنفط وحجم الاستثمارات الداخلية.

يُذكر أن النتائج التي تمخض عنها البحث اعتمدت على عدد من اللقاءات مع خبراء ومعنيين بالمنطقة (ساعدت في تسليط الضوء على التغير الذي طرأ على الأهداف الاقتصادية واستراتيجيات تخصيص الموارد داخل دول مجلس التعاون الخليجي) وصياغة مخططات اقتصادية (تعتمد على التوجهات الوطنية لحساب تدفقات رؤوس المال للخارج). واعتماداً على توقعات اقتصادية صادرة عن مؤسسات كبرى مثل صندوق النقد الدولي وخبرة المحللين العاملين لدى «معهد ماكينزي»، عمل التقريرُ على حساب إجمالي عوائد اقتصادات مجلس التعاون الخليجي المتوقعة من الصادرات النفطية والموارد غير النفطية على حد سواء. وبعد ذلك، تم تحديد مستوى الاستثمار الداخلي المتوقع وحجم تدفقات رؤوس الأموال نحو الخارج، بناء على الفارق بين إجمالي العوائد والاستثمارات الداخلية. وساعد هذا التوجه في صياغة تصور لكيفية تفاعل أسعار النفط والاستثمارات الداخلية وتدفقات رأس المال. بيد أنه بطبيعة الحال سيعتمد حجم ثروات دول المجلس المتوافرة بمجال الاستثمار في نهاية الأمر على السعر العالمي للنفط. جديرٌ بالذكر أنه حتى حال استقرار الأسعار عند مستوى 50 دولارا للبرميل، فستحقق دول مجلس التعاون الخليجي عوائد تراكمية تقدر بـ4.7 تريليون دولار بحلول عام 2020، وذلك بزيادة عما حققته خلال الأعوام الـ14عشرة الماضية بمقدار ضعفين ونصف الضعف. إلا أنه قياساً على المستوى الحالي للأسعار الذي يدور حول 100 دولار للبرميل، فستحصل هذه الدول على 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2020. والتساؤل الذي يطرح نفسه في هذا الإطار هو ما حجم رأس المال الذي سيجري استغلاله على الصعيد المحلي؟ فمنذ عام 1993، بلغ متوسط معدلات الاستثمار بدول مجلس التعاون الخليجي 20% من إجمالي الناتج المحلي، مما يتوافق مع المعدلات الأوروبية والأميركية المناظرة، لكن يقل بمقدار الربع تقريباً عن متوسط معدلات الاستثمار داخل البرازيل والصين والهند وروسيا مجتمعة والبالغ 24%. وإذا ما استمرت دول مجلس التعاون الخليجي في زيادة استثماراتها المحلية بالمعدل القائم منذ عام 1993ـ والبالغ 6.1 % سنوياً ـ فإنه بحلول عام 2020 سيصل حجم الاستثمارات المحلية التراكمية إلى 3.2 تريليون دولار، أو ما يعادل 230 مليار دولار كل عام. وتوحي المؤشرات الحالية بأن حصة أكبر من الثروات النفطية سيتم استثمارها في الأسواق المالية المحلية، بهدف تعزيز جهود التنمية الإقليمية، بدلاً من توجيهها نحو الخارج. يذكر أن المستثمرين الأثرياء المنتمين إلى القطاع الخاص داخل دول مجلس التعاون الخليجي يحتفظون بالفعل بما يقدر بـ25% من مجمل سنداتهم التجارية داخل منتجات مالية محلية، بزيادة قدرها 15% عما كان عليه الحال عام 2002. إضافة إلى ذلك، أعلن قادة دول المجلس عن خطط لتعزيز الاستثمارات المحلية على أمل تنويع اقتصادات المنطقة وإنهاء اعتمادها على النفط وخلق فرص عمل للشباب من أبناء البلاد والذين تشهد أعدادهم تنامياً سريعاً، علاوة على بناء مدن جديدة مفعمة بالنشاط. ومن الممكن أن تسهم ميول المستثمرين وطموحات القادة في الإبقاء على العوائد النفطية التي بلغت ارتفاعات قياسية داخل المنطقة. وتعد قطر نموذجاً في هذا الصدد، حيث استقر معدل استثماراتها الداخلية عند مستوى 28% من إجمالي الناتج المحلي منذ عام 1993، الأمر الذي يعكس جهودها للتحول إلى مركز مالي إقليمي وتلبية احتياجات صناعة الغاز الطبيعي من رؤوس الأموال. وفي حال ارتفاع معدل الاستثمارات الداخلية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي ككل إلى مستوى 28% من إجمالي الناتج المحلي، فإن ذلك يعني أن دول المنطقة ستضخ 4.2 تريليون دولار داخل حدودها على امتداد الأعوام الـ14 القادمة، وذلك بزيادة قدرها 7.4 % سنوياً. ويعد هذا المعدل مرتفعاً، إلا أنه يتوافق مع المعدلات التي التزمت بها الاقتصادات الأخرى المتنامية بسرعة (مثل شيلي والهند وآيرلندا) على مدار الأعوام الـ15 الماضية.


أما العوائد النفطية التي لن يتم استثمارها محلياً، فستتجه نحو أسواق رأس المال العالمية. وفي حال استمرار أسعار النفط حول مستوى 100 دولار للبرميل وبقاء الاستثمارات الداخلية عند مستوياتها المرتفعة القياسية، فسيصل حجم الأموال الجديدة التي سيضخها مجلس التعاون الخليجي في الأسواق العالمية إلى 5.1 تريليون دولار على مدار الأعوام الـ14 القادمة، الأمر الذي سيعزز إجمالي الثروة الأجنبية لدى هذه الدول لتصل إلى 10.5 تريليون دولار بحلول عام 2020. ومن شأن إقرار معدلات استثمار داخلي بنفس المستوى المرتفع الذي تنتهجه قطر، إلى جانب استقرار الأسعار العالمية للنفط عند مستوى 70 دولارا للبرميل، خلق عوائد جديدة بنحو 2.5 تريليون دولار أمام مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي لضخها في أسواق رأس المال العالمية بدءًا من الآن، وحتى عام 2020. ولن تواجه دول المجلس صعوبة في ضخ سيولة كبيرة في أسواق رأس المال العالمية إلا إذا شهدت الأسعار النفطية انخفاضاً هائلاً يصل بها إلى أقل من 30 دولاراً للبرميل، بصورة متزامنة مع ارتفاع معدلات الاستثمار الداخلي. ولا شك أن اختيارات دول الخليج فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية ستؤثر على معدلات الفائدة ومستويات السيولة والأسواق المالية بمختلف أنحاء العالم. كما ستؤثر الاستثمارات المحلية على جهود التنمية الحضرية والتنويع الاقتصادي والقدرة على خلق الوظائف على المستوى الإقليمي.
avatar
لا يغرك كلام الناس

عدد الرسائل : 2143
الموقع : q8.m@w.cn
نقاط : -8
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى